وقد نقل نفي الخلاف في ذلك.
• من نقل نفي الخلاف: الشيرازي (٤٧٦ هـ) حيث قال: (ولا يجوز أن يعقد تقلّد القضاء على أن يحكم بمذهب بعينه، لقوله ﷿ ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦] والحق ما دل عليه الدليل. . . بغير خلاف نعلمه) (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ولا يجوز أن يقلد "الإمام" القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه. وهذا مذهب الشافعي ولم أعلم فيه خلافًا) (٢). ووافقه على ذلك شمس الدين ابن قدامه باللفظ والمعنى (٣).
ابن مفلح الدمشقي (٨٨٤ هـ) حيث قال: (لا يجوزُ أن يقلد القضاء لواحدٍ على أن يحكم بمذهب بعينه، لا نعلَمُ فيه خلافًا، لأنه مَأمورٌ بالحكم بالحق، والحق لا يتعين في مذهب بعيْنِه) (٤).
المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: (لا يجوز أن يقلد القضاء لواحد على أن يحكم بمذهب بعينه، وهذا مذهب الشافعي ﵀، ولا نعلم فيه خلافًا) (٥).
• مستند نفي الخلاف: قوله تعالى: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [ص: ٢٦].
• وجه الدلالة: أن الحق ما دل عليه الدليل، وذلك لا يتعين في مذهب بعينه (٦).
٢ - ولأن القاضي مأمور بالعمل بما يؤدي إليه اجتهاده بالإجماع، فلا يجوز تكليفه على الحكم بخلاف ما يؤدي إليه اجتهاده (٧).
٣ - ولأنه مَأمورٌ بالحكم بالحق، والحق لا يتعين في مذهب بعيْنِه (٨).