قضيتُ، قالَ: جَعَلْتَهُ للإخوة من الأب والأم، ولم تجعل للإخوة من الأم شيئًا، قالَ: تلكَ عَلَى مَا قَضَيْنَا، وهَذِهِ على مَا نقضي) (١).
٢ - ما روي عن الشعبي أنه قال: "كان رسول اللَّه ﷺ يقضي بالقضاء، ثم ينزل القرآن بغير الذي قضى به فلا يرده ويستأنف" (٢).
• وجه الدلالة: دلت الأحاديث السابقة على أن القاضي إذا قضى في حادثة باجتهاده ثم رأى خلاف ما قضى به، لم ينقض ما مضى من القضاء، لكنه يستأنف الحكم في المستقبل بما يحول إليه رأيه، لأن رأيه الحادث في مقابلة الرأي الأول، دون القرآن النازل في مقابلة ما حكم به الرسول ﷺ قبل ذلك ثم ينزل القرآن مع ذلك لم ينقض ما مضى من الحكم، فبتغير الرأي أولى (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على عدم نقض اجتهاد القاضي السابق باجتهاد لاحق وذلك لعدم وجود المخالف.