[٣٧/ ٢]: لا تجوز الشفاعة في الحدود بعد بلوغها للحاكم
• المراد بالمسألة: أن الشفاعة في الحد بعد بلوغها الحاكم (الإمام، الخليفة، القاضي) لا تجوز شرعًا لوجوب حق اللَّه تعالى، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أنه إذا بلغ الإمام -أي الحد- لم تجز الشفاعة فيه، لأن ذلك إسقاط حق وجب للَّه تعالى) (١). النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (أجمع العلماء على تحريمها -أي الشفاعة- بعد بلوغ الإمام (٢) نقله عنه ابن حجر (٣)، والخطيب الشربيني (٤)، والبكري الدمياطي (٥) باللفظ والمعنى.
القاري (١٠١٤ هـ) حيث قال: (وقد أجمعوا على تحريم الشفاعة في الحد بعد بلوغه إلى الإمام) (٦).
الصنعاني (١١٨٢ هـ) حيث قال: (وتحرم الشفاعة بعد البلوغ إلى الإمام وأنه يجب على الإمام إقامة الحد، وقد نقل الإجماع على ذلك) (٧).
ابن عابدين (١٢٥٢ هـ) حيث قال: (لا خلاف بين الفقهاء في تحريم الشفاعة في حد من حدود اللَّه بعد بُلُوغِهِ إلى الحاكم) (٨).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ