النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على عدم مشروعية الشفاعة في الحدود بعد بلوغها للإمام وذلك لعدم وجود المخالف.
[٣٨/ ٢]: انعقاد اليمين على نية (١) المستحلف ولا تنفع التورية
• المراد بالمسألة: إذا ادعى رجل حقًا على رجل فحلفه القاضي، فحلف متوريًا، فنوى غير ما نواه القاضي، انعقدت يمينه على ما نواه المستحلف، ولا تنفعه التورية، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: أبو بكر بن العربي المالكي (٥٤٣ هـ) حيث قال: (ولم ينفعه ما نوى إذا أضمر من معنى اليمين خلاف الظاهر منها، لقول النبي ﷺ: "يمينك على ما يصدقك عليه صاحبك" (٢). وهو حديث صحيح ومعنى قويم متفق عليه) (٣).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (إذا ادعى رجل حقًا على رجل فحلفه القاضي، فحلف وورى، فنوى غير ما نواه القاضي، انعقدت يمينه على ما نواه القاضي، ولا تنفعه التورية، وهذا مجمع عليه، ودليل على هذا الحديث والإجماع) (٤). . وقال في موضع آخر: (واعلم أن التورية وإن كان لا يحنث بها فلا يجوز فعلها حيث يبطل بها حق مستحق، وهذا مجمع عليه) (٥).