بدر الدين العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: (ويصح عن جناية العمد والخطأ وكذا عن كل حق يجوز أخذ العوض عنه بلا خلاف) (١).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ١٧٨].
• وجه الدلالة: ذكر بعض المفسرين أن المراد بالعفو هنا الصلح عن دم العمد، ومعناها من بُذِل له بدل أخيه المقتول مال، فليتبع ذلك فهو من المعروف (٢).
٢ - ما روي عن أنس ﵁ قال: كسَرَت الربيع ثنية جارية من الأنصار، فطلب القوم القصاص، فأتوا النبي ﷺ، فأمر النبي ﷺ بالقصاص، فقال أنس بن النضر -عم أنس بن مالك-: لا واللَّه لا تكسر سنها يا رسول اللَّه، فقال رسول اللَّه ﷺ (يا أنس كتاب اللَّه القصاص) فرضي القوم، وقبلوا الأرش، فقال رسول اللَّه ﷺ: (إن من عباد اللَّه من لو أقسم على اللَّه لأبره) (٣).
• وجه الدلالة: أن هذه جناية أوجبت القصاص من الربيع، ولما عفا القوم ورضوا بالأرش، أقرهم النبي ﷺ عليه (٤).
٣ - ما روي عن أبي شريح الكعبي ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (إنكم معشر خزاعة (٥) قتلتم هذا القتيل من هذيل (٦)، وإني عاقله، فمن قُتِل له