يقول المُدَّعِي، وهذا مما لا يختلفون فيه) (١).
٢ - ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (فإنهم أجمعوا على أنه واجب عليه أن يسوي بين الخصمين في المجلس، وألا يسمع من أحدهما دون الآخر، وأن يبدأ بالمدعي فيسأله البينة، إن أنكر المدعي عليه) (٢).
• مستند الإجماع: قول النبي ﷺ: "البينة على من ادعى واليمين على من أنكر" (٣).
٢ - ما روي عَن عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضرَميُّ، عَن أَبِيهِ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ كَانَتْ لأَبِي؛ فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذَلكَ" (٤).
٣ - ما روي عن عبدِ اللَّهِ ﵁ قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ: (مَن حلفَ على يَمينٍ وهوَ فيها فاجِرٌ ليَقتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مسلمٍ لَقِيَ اللَّهَ وهوَ عليهِ غَضَبانُ. قال: فقالَ الأشعَثُ: فيَّ واللَّهِ كان ذلك. كانَ بيني وبين رجلٍ منَ اليهودِ أرضٌ، فجحَدَني، فقدَّمتهُ إلى النبي ﷺ، فقال لي رسولُ اللَّه ﷺ: