ألَكَ بَيِّنَةٌ؟ قلتُ: لا. قال: فقال لليهوديّ: احلِف. قال: قلتُ: يا رسول اللَّه إذَن يَحلفَ ويذهَبَ بمالي. فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] (١).
• وجه الدلالة: قوله ﷺ: "ألَكَ بَيِّنَةٌ"؟ ففيه أن الحاكم يبدأ بالمدعي فيسأله (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على وجوب ترتيب عرض البينات وذلك لعدم وجود المخالف.
[٨١/ ٤] وجوب توجيه اليمين للمدعى عليه في الأموال
• المراد بالمسألة: أنه في دعاوى الأموال يجب على القاضي أن يحلف المدعي عليه إذا عجز المدعي عن إحضار البينة، وقد نقل الاتفاق على ذلك.
• من نقل الاتفاق: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا على وجوب التحليف في دعوى الأموال) (٧).
ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (أجمعوا على وجوب استحلاف المدعى عليه في الأموال) (٨).