• دليل هذا القول: ما روي عن عمر ﵁ أنه قال: "لا يُقْبَلُ عَلى الرَّضَاعِ أقل مِنْ شَاهِدَين"، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ولم يظهر النكير من أحد فيكون إجماعًا (١).
- ولأن هذا مما يطلع عليه الرجال فلا يقبل فيه شهادة النساء على الانفراد كالمال (٢).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على جواز شهادة النساء منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال فيما عدا الرضاع، أما الرضاع فالإجماع فيه غير متحقق وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
[١١٢/ ٥] تكليف المدعي بتقديم البينة
• المراد بالمسألة: أن المدعي هو المكلف بتقديم البينة، والشهادة من البينات، فيكون المدعى مكلفًا بتقديم الشهود في الدعوى، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن القيم (٧٥١ هـ) حيث قال: (وعن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة، إلى النبي ﷺ، قال الذي من حضرموت: يا رسول اللَّه إن هذا غلبني على أرض كانت لأبي، فقال الكندي: هي أرض في يدي أزرعها، وليس له فيها حق، فقال النبي ﷺ (ألك بينة؟ ) قال: لا. قال (فلك يمينه) فقال: يا رسول اللَّه الرجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورع من شيء، فقال (ليس لك منه إلا ذلك). . . هذا القسم لا أعلم فيه نزاعا أن القول فيه على قول المدعى عليه مع يمينه، إذا لم يأت المدعي بحجة شرعية، وهي البينة) (٣).