[١١٩/ ٥] قبول شهادة التائب بعد الحد
• المراد بالمسألة: أن من أتى حدًا من الحدود فأقيم عليه، ثم تاب وأصلح فإن شهادته تكون مقبولة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن الرجل إذا كان يشرب الخمر حتى يسكر، ثم تاب، فشهد بشهادة، وجب أن تقبل شهادته، إذا كان عدلا) (١). وقال في موضع آخر: (وأجمعوا على أن من أتى حدا من الحدود فأقيم عليه، ثم تاب وأصلح أن شهادته مقبولة، إلا القاذف) (٢).
- الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: (فأما إذا شهد بعد التوبة قبل إقامة الحد فتقبل شهادته بالإجماع، ولو شهد بعد إقامة الحد قبل التوبة لا تقبل شهادته بالإجماع. . . . وأما المحدود في الزنا والسرقة والشرب فتقبل شهادته بالإجماع إذا تاب لأنه صار عدلًا) (٣).
- ابن رشد (٥٩٥ هـ) حيث قال: (ولم يختلفوا أن الفاسق تقبل شهادته إذا عرفت توبته) (٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (إجماع الصحابة ﵃، فإنه يروى عن عمر ﵁ أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة ابن شعبة تب أقبل شهادتك ولم ينكر ذلك منكر فكان إجماعًا) (٥).
• مستند الإجماع: ما روي عمر ﵁ أنه كان يقول لأبي بكرة حين شهد على المغيرة ابن شعبة: "تب أقبل شهادتك".