بقولهما، كما أنهما لو ادعياه لأنفسهما لم يثبت لهما، ولأنه يجوز أن يكونا عدلين صادقين في شهادتهما، وإنما كذبا في الرجوع (١).
٢ - ولأن المال لا يسقط بالشبهة، فلا يتأثر بالرجوع (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على أن الرجوع عن الشهادة بعد الحكم بها في غير الحدود والقصاص لا ينقضه لعدم وجود المخالف.
[١٤٨/ ٥]: القود من الشهود عند رجوعهم عن شهادتهم بمثل ما أحدثوا
• المراد بالمسألة: أن الشاهدين إذا تعمدا الكذب في الشهادة، ثم رجعوا، يجب القود منهما بمثل ما أحدثوا، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: "لو علمت أنكما تعمَّدْتُما لقطعْتُكُما". فجعل الجهل لهما بالشهادة موجبًا لإضافة الحكم إليهما، وأخذهما بموجبها. ووافقه على ذلك من عاصره، فصار مع ما تقدم عن أبي بكر وعمر إجماعًا. ولأن القتل قد يكون بالمباشرة تارة، وبالسبب أخرى، فلما وجبا القود بالمباشرة، جاز أن يجب بالسبب، لأنه