ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: ١٠٦].
• وجه الدلالة: لا تجوز شهادة بدوي على قروي في الحضر إلا في وصية القروي في السفر أو في بيع، فتجوز إذا كانوا عدولا، فكما جازت للكافر فللمسلم أولى (١).
ما رواه أبو داود عن الشَّعْبِيِّ: "أنَّ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ بِدَقُوقَاءَ (٢) هذِهِ وَلَمْ يَجِدْ أحَدًا مِنَ المُسْلِمِينَ يُشْهِدُهُ عَلَى وَصِيَّتِهِ فَأَشْهَدَ رَجُلَيْنِ مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ فَقَدِمَا الْكُوفَةَ فَأَتَيَا أبا مُوسَى الأشْعَرِيَّ فَأَخْبَرَاهُ وَقَدِمَا بَتَرِكَتِهِ وَوَصِيَّتِهِ فَقالَ الأشْعَرِيُّ هذَا أَمْرٌ لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الَّذِي كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَأَحْلَفَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ باللَّه مَا خَانَا وَلَا كَذِبَا وَلَا بَدَّلَا وَلَا كَتَما وَلَا غَيَّرَا، وَإِنَّهَا لَوَصِيَّةُ الرَّجُلِ وَتَرِكَتُهُ، فَأَمْضَى شَهَادَتَهُمَا" (٣).
• وجه الدلالة: إن شهادة الكافر جازت على المسلم في السفر فشهادة المسلم على المسلم أولى (٤).
• الموافقون على نقل الإجماع: لم أجد في هذه المسألة من وافق أو خالف فيما اطلعت عليه من كتب العلماء.
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على قبول شهادة البدوي على القروي في السفر وذلك لعدم وجود المخالف.