وقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه: لا يكتفي الحاكم بظاهر العدالة حتى يعرف عدالتهم الباطنة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن أو كانت شهادتهم في حد أو غيره، وعن أحمد رواية أخرى: أن الحاكم يكتفي بظاهر الإسلام ولا يسأل عنهم على الإطلاق، وهي اختيار أبي بكر (١).
• دليل هذا القول: استند من لم يشترط معرفة حال الشاهد، إلى الإكتفاء بظاهر العدالة في الشهود (٢).
النتيجة: عدم تحقق ما نقل من الإجماع على أنها لا تقبل شهادة مجهول الحال وذلك لوجود الخلاف في المسألة.
[١٥٤/ ٥]: جواز شهادة المسلم على غير المسلم
• المراد بالمسألة: أن المسلم يجوز له أن يشهد على غير المسلم في الحدود والقصاص وما دونها، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (اتفقوا على قبول شهادة المسلم على غير المسلم في كل شيء من الدماء فما دونها) (٣) النسفي (٧١٠ هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) (٤).
الزيلعي (٧٦٢ هـ) حيث قال: (إن المسلمين مجمعون على قبول شهادة المسلم على الكافر) (٥).
المرداوي (٨٥٥ هـ) حيث قال: (تجوز شهادة المسلمين على الكفار، هذا مما لا يختلف فيه) (٦).