القاضي هذه العدالة، فإن جهلت عدالة الشاهد فلا يقبل القاضي شهادته، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) حيث قال: في قوله ﷿: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وقوله: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] دليل على أنه لا يجوز أن يقبل إلا العدل الرضي وأن من جهلت عدالته لم تجز شهادته حتى تعلم الصفة المشترطة، واتفقوا في الحدود والقصاص وكذلك كل شهادة) (١).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]. وقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
• وجه الدلالة: اشتراط الرضى بالعدالة يتطلب معرفة حال الشاهد، فلا تصح شهادة مجهول الحال (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة بعض العلماء وقد نقل ذلك عون الدين ابن هبيرة حيث قال: واختلفوا في سماع شهادة من لا تعرف عدالته الباطنة؟ فقال أبو حنيفة: يسأل الحاكم عن باطق عدالتهم في الحدود والقصاص قولا واحدا وفيما عد ذلك لا يسأل عنهم، إلا أن يطعن الخصم فيهم، فما لم يطعن فيهم لم يسأل عنهم، ويسمع شهادتهم، ويكتفي بعدالتهم في ظاهر أحوالهم.