• وجه الدلالة: أن الآية واضحة الدلالة في استحباب وندب الإشهاد على البيع (١).
ما روي عن عُمَارَةَ بن خُزَيْمَةَ أن عمه، حدثه، وهو من أصحاب النبي ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسا مِنْ أَعْرَابِيَ وَاسْتَتْبَعَهُ لِيَقْبَضَ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبْطَأَ الأَعْرَابِيُّ وَطَفِقَ الرِّجَالُ يَتَعَرَّضُونَ لِلأَعْرَابِيَّ فَيَسُومُونَهُ بِالْفَرَسِ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ فِي السَّوْمِ (٢) عَلَى مَا ابْتَاعَهُ بِهِ مِنْهُ فَنَادَى الأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إنْ كُنْتَ مُبْتَاعا هذَا الْفَرَسَ وإلَّا بِعْتُهُ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَهُ فَقَالَ: "أَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ " قَالَ: لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ" فَطَفِقَ (٣) النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وبِالأَعْرَابِيِّ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ وَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَاهِدا يَشْهَدُ أَنِّي قَدْ بِعْتُكَهُ قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بِعْتَهُ قَالَ: فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى خُزَيْمَةَ فَقَالَ: "لِمَ تَشْهَدُ؟ " قَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسولَ اللَّهِ قَالَ: فَجَعَلَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ (٤).
• الموافقون على نقل الإجماع: وافق على الحكم الأحناف (٥)،