صار عدلا قبلت بغير خلاف نعلمه، لأن التهمة إنما كانت من أجل العار الذي يلحقه في الرد وهو منتف هنا وهكذا الصبي والكافر إذا شهد بعد الإسلام والبلوغ) (١).
• مستند الإجماع: لأن العبرة في الأهلية وقت أداء الشهادة، لا وقت تحملها (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: الشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
النتيجة: صحة ما نقل من الإجماع على وجوب تحقيق أهلية الشهادة عند الأداء لا وقت التحمل وذلك لعدم وجود المخالف.
[١٧٠/ ٥] وجوب ثبوت عدالة الشاهد
المراد بالمسألة: أنه يجب أن تثبت عدالة الشاهد عند القاضي حتى يقبل شهادته، والعدل هو من لم يعرف عليه جريمة في دينه، وقيل: من اجتنب الكبائر وأدى الفرائض وغلبت حسناته سيئاته (٥).
• من نقل الإجماع: الشافعي (٢٠٤ هـ) حيث قال: (قال اللَّه ﷿ ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] وقال ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] عَنْ مُجاهدٍ؛ أَنَّهُ قال: عدلانِ حُرَّانِ مُسْلمان، لَمْ أَعْلَمْ مِنْ أهلِ العلمِ مخالفًا) (٦).
ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن الحاكم إذا حكم بشهادة عدول عنده -على ما نذكره في كتابنا هذا من الشهادات إن شاء اللَّه تعالى