وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ [النحل: ٩١].
وأمر اللَّه تعالى نبيه ﷺ بالحلف في أكثر من موضع منها قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٥٣)﴾ [يونس: ٥٣] وقوله تعالى: ﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ [سبأ: ٣].
ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ" (١).
ما روي عن أبي بُرْدَةَ عن أبيه قال: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فِى رَهْطٍ (٢) مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ". قَالَ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ أُتِىَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى (٣) فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا أَوْ قَالَ بَعْضُنَا وَاللَّهِ لَا يُبَارَكُ لنَا، أَتَيْنَا النَّبِىَّ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ "مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّى وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ". أَوْ "أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْز وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي" (٤).
ما روي عن أبي هريرة أنه قَالَ قَالَ سُلَيْمَانُ لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلٌّ تَلِدُ غُلَامًا يُقَاتِل فِى سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ -قَالَ سفْيَانُ