نقل ابن عادل الإجماع عنه باللفظ والمعنى (١).
• مستند الإجماع: قوله ﷿: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٧)﴾ [المائدة: ١٠٧]. وقولُه ﷿: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠٩)﴾ [الأنعام: ١٠٩].
• وجه الدلالة: أن الناس يحلفون بها كثيرًا، فدل على انعقاد اليمين بها، حتى وإن قال: أردْتُ بقولي: أقسمْتُ باللَّه، الخبر عن يمين متقدمة، وبقولي: أقسمُ باللَّه، الخبر عن يمين مستأنفة (٢).
ثبت -لهذه الأيمان- عرف الشرع، وعرف العادة، فالشرع قوله ﷿: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩]. وعرف العادة: أن الناس يحتلفون بها كثيرًا (٣).
• الموافقون على نقل الإجماع: المالكية (٤)، وبعض الشافعية (٥)، والحنابلة (٦).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة بعض الشافعية: حيث علقوا ذلك على نية الحالف، قال الإمام الشافعي: فإن قال: أقسمت باللَّه، فإن كان يعني: حلفت قديمًا يمين باللَّه، فليست بيمين حادثة، وإنما هو خبر عن يمين ماضية، وإن أراد بها يمينًا فهي يمين، وإن قال: أقسم باللَّه، فإن