[٢٠٨/ ٦]: وجوب الكفارة بعد الحنث
• المراد بالمسألة: إذا حلف أن يفعل كذا أو لا يفعل كذا فحنث، وجبت الكفارة بعد الحنث، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (من حنث بمخالفة ما حلف عليه، فقد وجبت عليه الكفارة بعد الحنث، لا خلاف في ذلك) (١).
القاضي عياض (٥٤٤ هـ) حيث قال: (اختلف العلماء في إجزاء الكفارة قبل الحنث مع اتفاقهم أنها تجب بعد الحنث) (٢).
السرخسي (٦١٠ هـ) حيث قال: (لا وجوب قبل الحنث باتفاق) (٣) عون الدين بن هبيرة (٥٦٠ هـ) حيث قال: (واتفقوا على أن الكفارة تجب عند الحنث في اليمين) (٤).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أنه لا تجب الكفارة قبل الحنث، وعلى أنه يجوز تأخيرها عن الحنث، وعلى أنه لا يجوز تقديمها على اليمين) (٥).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٨٩)﴾ [المائدة: ٨٩].
• وجه الدلالة: أن الآية واضحة الدلالة على وجوب الكفارة بعد