ابن رشد الجد (٥٢٠ هـ) حيث قال: (وأما إذا اقتطع بها -اليمين الفاجرة- حقًا لغيره، فلا ينفعه نية نواها، وهو آثم حانث في يمينه، عاصي للَّه ﷿ في فعله، داخل تحت الوعيد. . . ولا اختلاف في هذا الوجه عند أحد من الأئمة) (١).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال. (فإذا ادعى رجل على رجل حقًا فحلفه القاضي فحلف وورى فنوى غير ما نوى القاضي انعقدت يمينه على ما نواه القاضي ولا تنفعه التورية وهذا مجمع عليه ودليله هذا الحديث والإجماع) (٢).
ابن عاصم الأندلسي (٨٢٩) حيث قال: (اليمين التي تقطع بها الحقوق ويحكم بها الحكام (وإن تعددت) أي تنوعت إلى يمين تهمة وقضاء ومنكر وشاهد (في) القول (الأعرف) وهو قول الأكثر (على وفاق نية المستحلف) خبر عن قوله هي والمجرور قبله يتعلق بالاستقرار في الخبر المذكور والواو في قوله: وإن للحال وهو مقدم من تأخير والتقدير وهي كائنة على وفق نية الطالب في القول الأعرف، وإن تعددت فإذا أنكره في دين أو وديعة مثلًا وحلف لا شيء له عندي ونوى حاضرًا أو في الدار مثلًا لم ينفعه ذلك بإجماع) (٣).
• مستند الإجماع: ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: "الْكَبَائِرُ الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ تَعَالَى وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَقَتْلُ النَّفْسِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ" (٤).