[٢٣٧/ ٦]: من حلف على يمين فرأى غيرها خير منها يستحب له الرجوع عنها
• المراد بالمسألة: من حلف على يمين ثم رأى غيرها خيرًا منها، يستحب له أن يحنث في يمينه، وتلزمه الكفارة، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: بدر الدين العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: (وفي هذا الحديث: دلالة على أن من حلف على فعل شيء أو تركه وكان الحنث خيرًا من التمادي على اليمين استحب له الحنث، وتلزمه الكفارة وهذا متفق عليه) (١).
النووي (٦٧٦ هـ) في قال: (من حلف على فعل شيء أو تركه وكان الحنث خيرًا من التمادي على اليمين استحب له الحنث وتلزمه الكفارة وهذا متفق عليه) (٢).
• مستند الإجماع: ما روي عن أبي هريرة أنه قال، قال رسول اللَّه ﷺ "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، فَلْيَأَتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفرْ عَنْ يَمِينِهِ" (٣).
ما روي عن أبي بردة عن أبيه قال أتيت النبي ﷺ في رهط من الأشعريين استحمله فقال "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ". قَالَ ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى فَحَمَلَنَا عَلَيْهَا فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا أَوْ قَالَ بَعْضُنَا وَاللَّهِ لَا يُبَارَكُ لَنَا، أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ نَسْتَحْمِلُهُ، فَحَلَفَ أَنْ لَا يَحْمِلَنَا ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَنُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ "مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفرْتُ عَنْ يَمِينِي،