زبيبا أو تمرا أو حب الرمان فإنه يحنث.
• دليل هذا القول: قوله تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٦٧) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: ٦٧، ٦٨]. وقوله تعالى: ﴿وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ [عبس: ٢٨ - ٣١].
• وجه الدلالة: أنه سبحانه ذكرهما بعد ذكر الفاكهة من قبيل عطف الخاص على العام (١).
لأن الفاكهة ما يؤكل على سبيل التفكه وهو التنعم وهذه الأشياء أكمل ما يكون من ذلك ومطلق الاسم يتناول الكامل وكذلك الفاكهة مما يقدم بين يدي الضيفان للتفكه به لا للشبع، والرمان والرطب من أنفس ذلك كالتين (٢).
النتيجة: عدم صحة ما نقل من الإجماع على أنه لا يحنث من حلف ألا يأكل فاكهة فأكل زبيبا أو تمرا أو حب الرمان وذلك لوجود المخالف.
[٢٤٠/ ٦]: لا كفارة على من حلف صادقًا
• المراد بالمسألة: أن من حلف على شيء ماضي، وهو صادق في يمينه، فلا كفارة عليه في ذلك، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وفي الجملة لا كفارة في يمين على ماضي، لأنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام، ما هو صادق فلا كفارة فيه إجماعًا) (٣). الزركشي (٧٩٤ هـ) حيث قال: (اليمين على ماضي إما صادقا فهو بار إجماعًا، وإما كاذبًا فيها متعمدًا فهي اليمين الغموس) (٤).
الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال: (وتصح اليمين على ماض كواللَّه ما