قبل الإجماع آيات كقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥]، وفسرت شهادة المرء على نفسه بالإقرار).
ابن حجر (٩٧٤ هـ) حيث قال: (الإقرار: هو لغة الإثبات. . . وأصله قبل الإجماع قوله تعالى ﴿شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: ١٣٥] (١).
محمد بن أحمد الشربيني ت (٩٧٧ هـ) حيث قال: (والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى: ﴿أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي﴾ [آل عمران: ٨١] أي عهدي، ﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران: ٨١]. وخبر الصحيحين: "اغْدُ يا أُنَيْسُ إلى امْرَأةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فارْجُمْهَا" وأجمعت الأمة على المؤاخذة به) (٢). . وقال أيضًا في موضع آخر: (وأجمعت الأمة على المؤاخذة به) (٣).
البكري الدمياطي (١٣٠٠ هـ) حيث قال: (وقوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ﴾ [البقرة: ٢٨٢] إلى قوله ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] أي فليقرّ بالحق، دلّ أوله على صحة إقرار الرشيد على نفسه، وآخره على صحة إقرار الولي على موليه، وخبر الصحيحين: "اغدِ يا أنيس إلى امرأة هذا فإِن اعترفت فارجمها، فذهب إليها، فاعترفت، فرجمها" وأجمعت الأمة على المؤاخذة به) (٤).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)﴾ [آل عمران: ٨١].