بدنه، ولا يسقط إقراره عنه فيما لزمه في بدنه؛ لأنه إنما يحجر عليه في ماله لا بدنه، ولا عن العبد وإن كان مالا لغيره؛ لأن التلف على بدنه بشيء يلزمه بالفرض كما يلزمه الوضوء للصلاة وهذا ما لا أعلم فيه من أحد سمعت منه ممن أرضى خلافا) (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (ومن زال عقله بسبب مباح أو معذور فيه، فهو كالمجنون، لا يسمع إقراره. بلا خلاف) (٢).
ابن مفلح (٨٨٤ هـ) حيث قال: (أما من زال عقله بسبب مباح، فلا يصح إقراره بغير خلاف) (٣).
• مستند الإجماع: ما روي أن عليّ ﵁ قال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن المصاب حتى يكشف عنه" (٤).
ما روي عن عائشةَ ﵂، عنِ النبيّ ﷺ قالَ: "رُفِعَ القلمُ عنْ ثلاثةٍ، عنِ النائمِ حتى يستيقظَ، وعنِ الصغيرِ حتى يحتلمَ، وعنِ المجنون حتى يعقلَ" (٥).
ما قاله علي لعمر ﵄: "أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْقَلَمَ رُفِعَ عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ الصبي حَتَّى يُدْرِكَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ" (٦).