شيخي زادة (١٠٧٨ هـ) حيث قال: (لأن الشبهة دارئة للحد فتحقق بمجرد الدعوى بدليل صحة الرجوع بعد الإقرار إجماعًا) (١).
• مستند الإجماع: ما روي عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه ﵄ قالَ: جاءَ ماعزُ بنُ مالكٍ ﵁ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتَّى إذَا كانتِ الرابعةُ قالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ"، قالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَألَ النبيُّ ﷺ: "أبِهِ جنونٌ"، فأُخْبِرَ أنهُ ليسَ بمجنونٍ، فقالَ: "أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ فَرُجِمَ (٢).
• وجه الدلالة: فيه أن النبي ﷺ لقن المقر الرجوع، فلو لم يصح رجوعه لما لقنه ذلك (٣).
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف (٤)، والمالكية (٥)،