"أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجلٌ فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ فَرُجِمَ (١).
• وجه الدلالة: من وجهين؛ أحدهما، أن النبي ﷺ أقره على هذا، ولم ينكره، فكان بمنزلة قوله؛ لأنه لا يقر على الخطأ. الثاني: أنه قد علم هذا من حكم النبي ﷺ لولا ذلك ما تجاسر على قوله بين يديه. فأما أحاديثهم، فإن الاعتراف لفظ المصدر يقع على القليل والكثير، وحديثنا يفسره، ويبين أن الاعتراف الذي يثبت به كان أربعا (٢).
• الموافقون على نقل الإجماع: الأحناف (٣)، الحنابلة (٤).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الشافعية وابن أبي ليلى، فقال الشافعي: يقام بالإقرار مرة واحدة، وقال ابن ليلى رحمه اللَّه تعالى: يقام بالإقرار أربع مرات، وإن كان في مجلس واحد (٥).
• دليل هذا القول: قوله ﷺ: "اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها".
الغامدية لما جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ وقالت: إن بي حبلا من الزنا، قال: اذهبي حتى تضعي حملك ثم رجمها.
• وجه الدلالة: أنه ﷺ لم يشترط الأقارير الأربعة واعتبر هذا الحق