[٣٠٢/ ٧]: استحباب تلقين المقر بالرجوع
• المراد بالمسألة: أن المقر الذي يقر على نفسه بحد، يستحب أن يلقن بالرجوع عن إقراره، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٥٦٧ هـ) حيث قال: (أجمعوا على أن تلقين المقر الرجوع عن الإقرار بالحدود إما بالتعريض وإما بأوضح منه ليُدْرَأ عنه الحد مستحب) (١).
النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: (وقد جاء تلقين الرجوع عن الإقرار بالحدود عن النبي ﷺ وعن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم واتفق العلماء عليه) (٢).
• مستند الإجماع: ما روي عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه ﷺ قالَ: جاءَ ماعزُ بنُ مالكٍ ﵁ إلى النبي ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتَّى إذَا كانتِ الرابعةُ قالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ"، قالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَألَ النبيُّ ﷺ: "أبِهِ جنونٌ"، فأُخْبِرَ أنهُ ليسَ بمجنونٍ، فقالَ: "أَشَرِبْتَ خَمْرًا"، فقامَ رجل فاسْتَنْكَهَهُ فلمَ يَجِدْ منهُ ريحَ خمرٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: "أَثَيِّبٌ أنتَ"، قالَ: نعم، فَأَمَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ فَرُجِمَ (٣).