الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب العارية
[١ - ١] مشروعية العارية
العارية في اللغة: مأخوذة من التعاور، وهو: التداول والتناوب مع الرد.
والإعارة مصدر أعار، والاسم منه العارية، وتطلق على الفعل، وعلى الشيء المعار، والاستعارة طلب الإعارة (١).
وفي اصطلاح الفقهاء: إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال، مع بقاء عينها (٢).
• والمراد بالمسألة: أن الأصل في العارية أنها مشروعة، ومباحة، وأنها من أعمال القرب التي يؤجر عليها المسلم.
• من نقل الإجماع: العمراني (٥٥٨ هـ): [وأجمع المسلمون على جواز العارية] (٣).
ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [واتفقوا على أن العارية. . جائزة وقربة مندوب إليها] (٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [وأجمع المسلمون على جواز العارية واستحبابها] (٥).
الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [العارية. . وحقيقتها شرعًا إباحة الانتفاع بما