• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ جعل ما أداء الزكاة هو الواجب، وما سواه فهو من قبل الاستحباب، ومنه العارية.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الإمام أحمد في إحدى الروايتين (١)، والمالكية في قول (٢)، وابن حزم من الظاهرية (٣)، وهو اختيار ابن تيمية (٤).
فذهبوا إلى أن العارية واجبة على الغني للمحتاج. ودليلهم: واحتجوا بعدة أدلة، منها:
الأول: قوله ﷾: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: ٧].
• وجه الاستدلال: أن اللَّه ﷾ ذكر المانعين للماعون في سياق الذم، وقرنهم بالذين لا يحافظون على صلواتهم، وقد فسر ابن عباس ﵄ وابن مسعود ﵁ (الماعون): لإعارة القدر، والدلو، الفأس (٥).
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها. . قيل: يا رسول اللَّه وما حقها؟ قال: إعارة دلوها، وإطراق فحلها، ومنحة إبلها يوم ورودها) (٦).
• وجه الاستدلال: أن اللَّه ﷾ ذم مانع العارية، وقد توعده الرسول ﷺ بما ورد في الخبر، فدل على أنها واجبة.