• وجه الاستدلال: أن الواجب قطع السارق، والجاحد غير سارق وإنما هو خائن فأشبه جاحد الوديعة.
وأجابوا عن حديث المخزومية (١)، أن القطع كان عن سرقة صدرت منها بعد أن كانت أيضًا مشهورة بجحد العارية، فعرفتها عائشة ﵂ بوصفها المشهور، فالمعنى امرأة كان وصفها جحد العارية فسرقت فأمر بقطعها، وأيضًا بأن أكثر رواياته أنها: (سرقت) ففي رواية من حديث مسعود بن الأسود ﵁: (أنها سرقت قطيفة من بيت رسول اللَّه ﷺ) (٢).
ويمكن أن يكون ذكر الجحد لقصد التعريف بحالها، وأنها كانت مشتهرة بذلك الوصف، والقطع كان للسرقة، كذا قال الخطابي وتبعه فيؤخذ بها، ويحتمل أنها كانت تستعير وتجحد، وكانت تسرق فقطعت لسرقتها لا لجحودها (٣).
• الخلاف في المسألة: خالف في المسألة الإمام أحمد في الرواية الراجحة عنه (٤)، وهو أيضًا مذهب الحنابلة (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦)، واختيار ابن القيم (٧)، والشوكاني (٨).