قال الخطيب الشربيني: (ويجوز إعارة فحل للضراب) (١).
قال البهوتي: (وتصح إعارة كلب صيد. . . وإعارة فحل للضراب، لأن نفع ذلك مباح) (٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن قتادة ﵁ قال سمعت أنسًا ﵁ يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار النبي ﷺ فرسًا من أبي طلحة ﵁ يقال له المندوب، فركب فلما رجع قال: (ما رأينا من شيء، وإنا وجدناه لبحرًا) (٣).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ استعار فرس أبي طلحة ﵁ للركوب وهو منفعة، فدل على جواز إعارته للضراب، لأن منفعتها أعظم.
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها. . قيل: يا رسول اللَّه وما حقها؟ قال: إعارة دلوها، وإطراق فحلها، ومنحة إبلها يوم ورودها) (٤).
• وجه الاستدلال: أنَّ النبي ﷺ بين أن من حق الناس على أصحاب الأنعام إعارة فحلها للضراب.
النتيجة: صحة الإجماع في جواز إعارة الفحل للضراب، لكونه منفعة.
* * *