بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (٥٨)﴾ [النساء: ٥٨].
والثاني: قوله ﷾: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].
والثالث: قوله ﷾: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ [آل عمران: ٧٥].
• وجه الدلالة من هذه النصوص: أنها دلت بمجموعها على أن للأمانة أصلًا في الشرع، وأن حاجة الناس داعية إليها، والودائع أمانات (١).
الرابع: وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول اللَّه ﷺ: (أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) (٢).
• وجه الدلالة: أن الأمانة بين الطرفين كانت معروفة، وأقرها الشارع الحكيم، وأمر بأن يحافظ عليها.
الخامس: والعبرة تقتضيها أيضًا، فإن بالناس إليها حاجة، فإنه يتعذر على جميعهم حفظ أموالهم بأنفسهم، ويحتاجون إلى من يحفظها لهم (٣).
النتيجة: صحة الإجماع في أن حكم حفظ الوديعة الجواز (٤).