الثالث: ما روي عن أبي بكر (١)، وعمر (٢)، وعلي (٣)، وابن مسعود ﵃ (٤) أنهم كانوا لا يضمنون الودائع.
الرابع: ولأنه لو وجب على المودَع الضمان من غير تفريط، لامتنع الناس من قبولها، فيؤدي ذلك إلى الضرر بالمودعين (٥).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الإمام أحمد في إحدى الروايتين عنه (٦)، فذهب إلى تضمين المودع فرط أم لم يفرط، وهو مروي عن عمر بن الخطاب ﵁.
• دليلهم: حديث أنس بن مالك ﵁: (أن عمر بن الخطاب ﵁ ضمنه وديعة ذهبت من بين ماله) (٧).
قالوا وهو حكم أحد الخلفاء الراشدين في محضر من الصحابة، ولم ينكر فكان إجماعًا مع توفر دواعي الإنكار.
لكن أصحاب القول الأول وهم جماهير أهل العلم حملوا كلام الإمام أحمد بن حنبل المستند على قضاء عمر بن الخطاب ﵁ على التفريط، أو التهمة. وقد ذكر ذلك: البيهقي (٨)، وابن قدامة (٩)، وابن مفلح (١٠).