الإبل لا يصح، فإن النبي ﷺ علل منع التقاطها بأن معها حذاءها وسقاؤها، وهذا معدوم في الغنم، ثم قد فرق النبي ﷺ بينهما في خبر واحد، فلا يجوز الجمع بين ما فرّق الشارع بينهما، ولا قياس ما أمر بالتقاطه على ما منع ذلك فيه، إذا ثبت هذا فلا فرق بين أن يجدها بمصر أو بمهلكة) (١).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في جواز التقاط الغنم وعدم تركها، وذلك لوجود الخلاف في المسألة (٢).
[٤٢ - ٥] واجد الغنم في المكان القفر البعيد له أن يتصرف فيها
• المراد بالمسألة: أن واجد الغنم في المكان المخوف البعيد، له أن يأكلها مباشرة من دون تعريف، إذا شاء.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [أجمعوا أن لآخذ ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها أكلها] (٣). ابن هبيرة (٥٦٠ هـ) قال: [. . إلا ضالة الغنم، فإنهم أجمعوا على أن ملتقطها في الموضع المخوف عليها له أكلها] (٤). ابن رشد (٥٩٥ هـ) قال: [فإن العلماء اتفقوا على أن لواجد ضالة الغنم في المكان القفر البعيد من العمران أن يأكلها] (٥). القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [وأجمعوا أن آخذ ضالة الغنم في الموضع المخوف عليها له أكلها] (٦). الصنعاني (١١٨٢ هـ) قال: [اتفق العلماء على أن لواجد الغنم في المكان القفر البعيد من العمران أن يأكلها] (٧).