قبولها، فإذا قبضها حازها.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا على استباحة الهدية وإن كانت من الرقيق لخبر الذي يأتي بها ولو أنه امرأة أو صبي أو ذمي أو عبد] (١).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
قال البهوتي: (ولو وهب انسان لغائب هبة وأنفذها الواهب مع رسول الموهوب له أو مع وكيله ثم مات الواهب أو مات الموهوب له قبل وصولها إليه لزم حكمها وكانت للموهوب له) (٦). قال الدسوقي: (سواء استصحب أي استصحبها الواهب معه، أو أرسلها مع رسول) (٧).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أم سلمة ﵂ أن النبي ﷺ قال لها: (إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي من مسك، ولا أرى النجاشي إلا قد مات، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي، فإن ردت علي فهي لك. وكان كما قال رسول اللَّه ﷺ) (٨).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ بعث الهدية مع أحد أصحابه، فدل فعله على جواز إرسال الرسل بالهدايا، والهبات مثلها.
الثاني: عن عبد اللَّه بن بسر ﵁ قال: (كانت أختي ربما بعثتني بالشيء إلى النبي ﷺ تطرفه إياه فيقبله مني) (٩).