النصف) (١).
النتيجة: صحة الإجماع في أن للبنتين فما فوق الثلثان إن لم يكن معهن ولد ذكر، وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فهي: منكرة، وقد ثبت عنه ما يدل على أنه يذهب إلى القول بالثلثين، قال الأرموي: (صح عن ابن عباس ﵄ رجوعه عن ذلك فارتفع الخلاف وصار إجماعًا) (٢).
وقال ابن عبد البر بعد أن ذكر قول ابن عباس ﵄ هذا: (هذه الرواية منكرة عند أهل العلم قاطبة كلهم ينكرها، ويدفعها ما رواه ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵄ أنه جعل للبنتين الثلثين) (٣).
وممن ضعف الرواية عن ابن عباس ﵄ ابن رجب الحنبلي (٤)، وقال ابن تيمية: (وهذا إجماع لا يصح فيه خلاف عن ابن عباس ﵄) (٥).
[١٩٧ - ٥] للثلاث من البنات فأكثر: الثلثان
• المراد بالمسألة: أن البنات إذا اجتمعن فكن ثلاثًا فأكثر، فإنهن يشتركن في الثلثين، وذلك بشرطين:
الأول: شرط وجودي، وهو: أن يكن اثنتين فصاعدًا.
والثاني: شرط عدمي وهو: عدم المعصب.
مثاله: لو مات ميت عن ثلاث بنات، وعم، فإن المسألة من ثلاثة أسهم، فللبنات الثلثان (سهمان) وللعم الباقي (سهم واحد).