في درجته أو أعلى منه إذا استكملن البنات الصلبيات الثلثين، وذلك للخلاف المذكور.
[٢٠٦ - ١٤] من كان من الذكور في درجة بنات الابن أو أنزل منهن فإنه يقاسمهن فيما بقي عن البنت من الميراث قل أو كثر
• المراد بالمسألة: أن البنت الصُلبية إن كانت واحدة؛ فلها النصف، فإن شاركها أولاد الابن في الميراث، فينظر: فإن كان ولد الابن ذكرًا؛ فالباقي له، وإن كان أنثى واحدة أو أكثر؛ فلهن السدس تكملة الثلثين، وإن كانوا ذكورًا وإناثًا؛ فالباقي بينهم ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١] قلَّ الباقي من الميراث أم أكثر.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [واتفقوا إذا ترك ابنة وابن ابن وإن سفل فصاعدًا، أو ابنة ابن أو بنات ابن، أن: للابنة النصف، وأنه إن وقع لابنة الابن أو لبنات الابن في مقاسمتهن الذكر من ولد الولد السدس فأقل ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] واختلفوا أيزدن عليه شيئًا أم لا إلا أن يكون أعلى من ولد الولد؛ فلهن أو لها السدس حينئذ ثم الاختلاف كما ذكرنا فيمن دونهن من بنات البنين] (١).
ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وعبد اللَّه ابن عباس ﵃، وعليه جمهور العلماء من العراقيين والحجازيين والشاميين وأهل المغرب أن ابن الابن يعصب من بإزائه وأعلى منه من بنات الابن في الفاضل عن الابنة والابنتين، ويكون ذلك بينه وبينهن ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦] (٢).