للإخوة لا يكون للأب إنما تقبضه الأم ليكون للأخوة) (١).
النتيجة: صحة الإجماع في أن الجد وإن علا يَحجِب الإخوة للأم، لكونه أصلًا وارثًا، والقاعدة أن الأصل الوارث يحجب الإخوة.
وأما الرواية عن ابن عباس ﵄ فقد جاءت رواية أخرى تؤيد ما عليه جماهير أهل العلم، فقد ورد عنه ﵄ أنه قال: (الكلالة من لا ولد ولا والد) (٢) ومفهومه: أن الإخوة لا يرثون مع الأب شيئًا، بل جزم إبراهيم النَّخَعي على أنه: (لم يكن أحد من أصحاب محمد رسول ﷺ يورث أخًا لأم مع جد) (٣). وكذلك الشعبي قال: (من زعم إن أحدًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ورث إخوة من أم مع جد؛ فقد كذب) (٤).
[٢٣٨ - ٤٦] الجد وإن علا يحجب الأعمام
• المراد بالمسألة: أن القاعدة الشرعية أن الأصول يحجبون الحواشي، والجد من الأصول، فهو يحجب الأعمام، لأنهم يدلون بهم.
مثاله: لو مات رجل عن: جد، وعم، وزوجة ن فالمسألة من (أربعة أسهم) للزوجة الربع (سهم واحد) والباقي (ثلاثة أسهم) للجد، والعم محجوب بالجد.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) قال: [وأجمعوا على ألا يورثوا الأعمام مع الجد كما لا يرثون مع الأب] (٥).
البغوي (٥١٦ هـ) قال: [وفي النسب الجد وأبو الجد وإن علا أولى من ابن الأخ والعم بالاتفاق] (٦) النووي (٦٧٦ هـ) قال: [ولا خلاف أن الجد