• وجه الاستدلال: أنه نص ظاهر صريح في أن النبي ﷺ لا يورث، وأنَّ ما تركه من مال إنما هو صدقة، يرد إلى بيت مال المسلمين.
الثاني: أنَّ الملك العظيم يعطي عامة رعيته للتمليك لا للصرف على غيرهم، ويعطي خاصته للصرف لا للتمليك، فالأنبياء ﵈ خزّان اللَّه وأمناؤه على خلقه، والخازن يصرف لغيره وله ما تدعو إليه ضرورة حياته، وهو المناسب في أمر اللَّه ﷾ إياهم بالزهادة والإعراض عن الدنيا (١).
الثالث: الحكمة فيه أن لا يتمنى أحد من الورثة موتهم لذلك فيهلك، وأن لا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وأن يكون مالهم صدقة بعد وفاتهم توفيرًا لأجورهم (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في أنَّ الأنبياء لا يورثون، وما تركوه صدقة، وأما خلاف الشيعة فغير معتبر.
* * *