[وأجمع هؤلاء الفقهاء على أن الرد يكون لهم بقدر سهامهم، فمن كان له نصف؛ أخذ النصف مما بقي، وهكذا في جزء جزء] (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فأما الزوجان؛ فلا يرد عليهما باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان ﵁ أنه رد على زوج، ولعله كان عصبة أو ذا رحم؛ فأعطاه لذلك، أو أعطاه من مال بيت المال لا على سبيل الميراث] (٢).
الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [يرد ما فضل من فرض ذوي الفروض إذا لم يكن ثمة محصبة على ذوي الفروض بقدر سهامهم؛ إلا على الزوجين؛ فإنهما لا يرد عليهما، وهو قول عامة الصحابة ﵃، وبه أخذ أصحابنا ﵏. وقال زيد بن ثابت ﵁: الفاضل لبيت المال] (٣).
القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: أجمع المسلمون على أنه لا يرد على زوج ولا زوجة، والباقي عنهما لذوي الأرحام أو لبيت المال على الخلاف] (٤).
- الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وقوله غير الزوجين بجر غير على الصفة أو نصبها على الاستثناء من زيادته؛ لأن علة الرد القرابة وهي مفقودة فيهما، ونقل ابن سريج فيه الإجماع، هذا إن لم يكونا من ذوي الأرحام، فلو كان مع الزوجية رحم كبنت الخالة وبنت العم؛ وجب عند القائلين بالرد الرد عليهما؛ لكن الصرف إليهما من جهة الرحم لا من جهة الزوجية] (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى: أن أهل الرد كلهم من ذوي الأرحام، فيدخلون في عموم قول اللَّه تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ﴾ [الأحزاب: ٦]، وهؤلاء من ذوي الأرحام، وقد ترجحوا بالقرب إلى