بالرأي، فلا يجوز.
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أنه يُردُّ على أصحاب الفروض كل على قدر نصيبه إلا الزوج والزوجة، وذلك للخلاف القوي في المسألة.
[٢٨٨ - ٩٦] لا يرد على الزوجين
• المراد بالمسألة: سبق ذكر معنى الرد، فإذا زاد شيء من التركة، بعد إعطاء ذوي الفروض فروضهم، فإنه يرد عليهم جميعهم على حسب نسب فروضهم، إلا الزوج والزوجة فإنه لا يرد عليهم.
• من نقل الإجماع: ابن عبد البر (٤٦٣ هـ) قال: [وأجمعوا ألا يرد على زوج ولا زوجة إلا شيء روي عن عثمان لا يصح، ولعل ذلك الزوج أن يكون عصبة] (١).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [فأما الزوجان؛ فلا يرد عليهما باتفاق من أهل العلم، إلا أنه روي عن عثمان ﵁ أنه رد على زوج -ولعله كان عصبة أو ذا رحم- فأعطاه لذلك] (٢). القرافي (٦٨٤ هـ) قال: [قال ابن يونس: أجمع المسلمون على أنه لا يرد على زوج ولا زوجة، والباقي عنهما لذوي الأرحام، أو لبيت المال على الخلاف] (٣).
الزيلعي (٧٤٣ هـ) قال: [يرد ما فضل من فرض ذوي الفروض إذا لم يكن ثمة عصبة على ذوي الفروض بقدر سهامهم إلا على الزوجين؛ فإنهما لا يرد عليهما، وهو قول عامة الصحابة ﵃، وبه أخذ أصحابنا ﵏، وقال زيد بن ثابت ﵁: الفاضل لبيت المال. .] (٤).
الشربيني (٩٧٧ هـ) قال: [وقوله: (غير زوجين) يجر غير على الصفة أو نصبها على الاستثناء من زيادته؛ لأن علة الرد القرابة، وهي مفقودة فيهما،