عقوبة عليه كالقاتل بغير حق (١).
قال العمراني (٥٥٨ هـ): المرتد كافر، ولأنه لا يرث بحال، فلم يورث كالكافر (٢).
قال الشوكاني (١٢٥٠ هـ): قال ﷺ: "نرثهم ولا يرثونا" قلنا لعله أراد المرتدين جمعًا بين الأخبار (٣).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن أسامة بن زيد ﵄ أن النبي ﷺ قال: (لا يرث المسلم الكافر؛ ولا الكافر المسلم) (٤).
• وجه الاستدلال: أنه نص في منع التوارث بين المسلم والكافر، والمرتد عن الإسلام كافر.
الثاني: عن عمرو بن شعيب عن أَبيه عن جده أن رسول اللَّه ﷺ قال: (لا يتوارث أهل ملتين شتى) (٥).
• وجه الاستدلال: أن الكافر لا يرث المسلم، والمسلم لا يرث الكافر لقطع الولاية بينهما، والمرتد من الكافرين (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في أن المرتد لا يرث قريبه المسلم.
[٣٠٠ - ١٠٨] المرتد إذا رجع إلى الإسلام فماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب
• المراد بالمسألة: أن من ارتد عن الإسلام فماله محبوس، فإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ماله، وإن لم يعد، أو عاد فلحق بدار الحرب، فماله محل خلاف بين الفقهاء، فالمالكية والشافعية والحنابلة أن ماله فيء لبيت مال المسلمين، وذهب الحنفية أن ما كسبه قبل الردة لورثته، وما كسبه بعدها