[٣٠٨ - ١١٦] الأسير يرث إذا مات له قريب ويُورث إذا مات هو
• المراد بالمسألة: الأسير هو: المسلم الذي يقع في قبضة العدو الكافر (١).
فالأسير المسلم الذي لدى العدو، يرث إذا علمت حياته، وأما إذا لم تعلم حياته، فتجري عليه أحكام المفقود.
• من نقل الإجماع: البغوي (٥١٦ هـ) قال: [والأسير في أيدي الكفار إذا مات يورث منه ويرث إذا مات له قريب عند عامة أهل العلم؛ إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يورث الأسير] (٢).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [ويرث الأسير الذي مع الكفار إذا علمت حياته في قول عامة الفقهاء، إلا سعيد بن المسيب فإنه قال: لا يرث؛ لأنه عبد وليس بصحيح؛ لأن الكفار لا يملكون الأحرار بالقهر فهو باق على حريته؛ فيرث كالمطلق] (٣).
القرطبي (٦٧١ هـ) قال: [ولما قال تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ دخل فيهم الأسير في أيدي الكفار؛ فإنه يرث ما دام تعلم حياته على الإسلام، وبه قال كافة أهل العلم] (٤).
المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [إذا مات رجل وخلف ولدًا أسيرًا في أيدي الكفار فإنه يرث ما دام يعلم حياته، وبه قال أهل العلم كافة] (٥).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (٦).