إجماعًا" (١).
وقال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) "ولو حد الإمام حيث كان الاستيفاء مقدرًا بنص فيه كحد قذف فمات المحدود، فلا ضمان بالإجماع" (٢).
وقال أبو الطيب (١٣٢٩ هـ): "لم يختلف العلماء فيمن مات من ضرب حد وجب عليه أنه لا دية فيه على الإمام ولا على بيت المال" (٣).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: "ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر؛ فإنه لو مات وديته؛ وذلك أن رسول اللَّه ﷺ لم يسنَّه" متفق عليه (٤). وفي رواية للبيهقي بلفظ: "ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئًا؛ الحقُّ قتَلَه" (٥).
الدليل الثاني: أن إقامة الحد مما أمر الشارع به، فيفعلها الإمام بأمر من اللَّه ورسوله ﷺ، فلم يؤاخذ به، وقد تقرر عند الفقهاء قاعدة أن ما ترتب على المأذون فليس بمضمون (٦)، ولذا كان حدوث التلف عن الحدود الواجبة هدر لا يضمن (٧).
الدليل الثالث: أن إيجاب الضمان يفضي إلى امتناع بعض الأئمة من إقامة