الكفالة في الحدود" (١).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "كل من يحفظ عنه من أهل العلم يقول أنه لا تجوز الكفالة في الحدود" (٢). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "إذ الحمالة في الحدود ونحوها -بمعنى إحضار المضمون فقط- جائزة مع التراضي، غير لازمة إذا أبى الطالب، وأما الحمالة في مثل هذا على أن يلزم الحميل ما كان يلزم المضمون من عقوبة، فلا يجوز إجماعًا" (٣).
وقال ابن حجر (٨٥٢ هـ) "الكفالة بالنفس قال بها الجمهور (٤) ولم يختلف من قال بها أن المكفول بحد، أو قصاص إذا غاب، أو مات أن لا حد على الكفيل" (٥).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (٦)، الحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (١٣)﴾ (٩).
• وجه الدلالة: في الآية دلالة على أن الإنسان لا يعاقب على ذنب فعله غيره، فلا يُقام على الشخص حدٌ على معصية لم يرتكبها.