ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللَّه: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فرجمت" متفق عليه (١).
• وجه الدلالة: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ففي هذا الحديث أنه لما بذل عن المذنب هذا المال لدفع الحد عنه، أمر النبي ﷺ بدفع المال إلى صاحبه، وأمر بإقامة الحد" (٢).
الدليل الثالث: عن صفوان بن أمية ﵁ أنه: "سرقت خميصته من تحت رأسه وهو نائم في مسجد النبي ﷺ، فأخذ اللص، فجاء به إلى النبي ﷺ، فأمر بقطعه، فقال صفوان: أتقطعه؟ قال: (فهلا قبل أن تأتيني به تركته) (٣).
وفي رواية لأبي داود والنسائي بلفظ: "قال صفوان: فأتيته فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهمًا، أنا أبيعه وأنسئه ثمنها، (قال: فهلا كان هذا قبل أن تأتيني به) (٤).
وفي رواية لابن ماجه (٥) بلفظ: "فقال صفوان: يا رسول اللَّه لم أرد، هذا ردائي عليه صدقة، فقال رسول اللَّه ﷺ: (فهلا قبل أن تأتيني به) (٦).