النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٥٦/ ٥٦] إقامة الحدود على الأحرار للإمام دون غيره.
• المراد بالمسألة: إذا ثبت الحد على شخص حر، فإن الذي يقيم الحد عليه هو الإمام، أو نائبه، وليس لآحاد الرعية أن يقيم الحد عليه.
ويتبين مما سبق أن من وجب عليه الحد إن كان رقيقًا، فذلك غير مراد في مسألة الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "أما من يقيم هذا الحد -يعني المسكر- فاتفقوا على أن الإمام يقيمه، وكذلك الأمر في سائر الحدود" (١). وقال ابن العربي (٥٤٣ هـ): "لا خلاف أن المخاطب بهذا الأمر بالجلد (٢) الإمام، ومن ناب عنه" (٣).
وقال الرازي (٦٠٦ هـ): "أجمعت الأمة على أنه ليس لآحاد الرعية إقامة الحدود على الجناة، بل أجمعوا على أنه لا يجوز إقامة الحدود على الأحرار الجناة إلا الإمام" (٤). وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "لا خلاف أن المخاطب بهذا الأمر الإمام، ومن ناب منابه" (٥). وقال ابن عادل (٨٨٠ هـ) (٦): "وأجمعت الأمة