عليهم، ولذا تعقب ابن حزم ما ذكره الطحاوي بأنه ثمة اثنا عشر من الصحابة ﵃ أقاموا الحدود على أرقائهم (١).
وذكر ابن عبد البر وابن بطال أن الذي لا خلاف فيه بين الصحابة ﵃ هو أنه يباح للسيد إقامة الحد على مملوكه.
فالحاصل أن المسألة محل خلاف بين أهل العلم، كما قال ابن عبد البر: "اختلف العلماء في إقامة السادة الحدود على عبيدهم" (٢).
[٥٨/ ١] للسيد إقامة الحد على مملوكه.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب المملوك ذكرًا كان أو أنثى، ما يوجب الحد، فإن للسيد أن يقيم الحد على مملوكه. ويتحصل مما سبق أن إقامة الحد على غير مملوكه غير مراد. وكذا يُستثنى من ذلك إقامة الحد على الأمة المزوجة (٣).
• من نقل الإجماع: قال ابن بطال (٤٤٩ هـ): "وروي عن ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، وغيرهم، أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم، ولا مخالف لهم من الصحابة ﵃" (٤). وقال ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): "وروي عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم أقاموا الحدود على ما ملكت أيمانهم، منهم ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، ولا مخالف لهم من الصحابة ﵃" (٥).
وقال القرطبي (٦٧١ هـ): "وروي عن جماعة من الصحابة ﵃ أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم منهم ابن عمر وأنس، ولا مخالف لهم من الصحابة ﵃" (٦).