هذه زوجتك فوطئها يعتقدها زوجته فلا حد عليه، لا نعلم فيه خلافًا" (١)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٢).
وقال الكمال بن الهمام (٨٦١ هـ): "ومن زُفَّت -أي بعثت - إليه غير امرأته، وقال النساء: هي زوجتك، فوطئها, لا حد عليه وعليه المهر، وهذه إجماعية لا يعلم فيها خلاف" (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عموم النصوص الدالة على عدم العقوبة على الإثم بالخطأ، ومنها:
أولًا: قول اللَّه تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ (٦).
ثانيًا: قول اللَّه تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ (٧).
وثبت أن اللَّه سبحانه استجاب لهذا الدعاء فقال سبحانه: قد فعلت (٨).
ثالثًا: عن ابن عباس ﵁ عن النبي ﷺ قال: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) (٩).
رابعًا: عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: (للَّه أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، قد أيس من