لا يسقط الحد بالاتفاق" (١). وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "لو زنى بحرة ثم نكحها لا يسقط الحد بالاتفاق" (٢).
• الموافقون على الإجماع:
وافق على ذلك المالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥)، والظاهرية (٦).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن الزاني حين فِعله للزنا لم تكن له شبهة تدفع عنه الحد، فإنه زنى بامرأة أجنبية عنه، وإباحة الفرج بعد وجوب الحد لا يُسقط الحد (٧).
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٦٤/ ٢] إن زفت إليه غير زوجته وقيل: هذه زوجتك فوطئها يعتقدها زوجته فلا حد عليه.
• المراد بالمسألة: لو زفت امرأة إلى رجل وقالوا له: هذه زوجتك التي عقدتَ عليها، فوطئها بناءً على قولهم أنها زوجته، فتبيَّن أنها ليست كذلك، فإنه لا يُحد حد الزنا.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "لا يختلف اثنان من الأمة أن من دُست إليه غير امرأته فوطئها، وهو لا يدري من هي، يظن أنها زوجته، فلا حد عليه" (٨). وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "فإن زُفت إليه غير زوجته وقيل: