• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك صاحبا أبي حنيفة (١)، والمالكية (٢) والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (٨٠)﴾ (٥).
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى سمى إتيان الرجل للرجل فاحشة، والفاحشة هي الزنا كما في قوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ (٦).
الدليل الثاني: أنه إذا وجب الحد بالوطء في القبل، وهو مما يستباح، فلأن يجب بالوطء في الدبر وهو مما لا يستباح أولى (٧).
الدليل الثالث: أن الدبر فرج مقصود تحصل به قضاء الشهوة بسفح الماء، فتعلقَ الحد بالإيلاج فيه؛ كالقبل (٨).
الدليل الرابع: أن الوطء في الدبر هو وطء في فرج امرأة لا ملك له فيها ولا شبهة ملك فكان زنا كالوطء في القبل (٩).
• المخالفون للإجماع: خالف في هذه المسألة الإمام أبو حنيفة (١٠) والظاهرية (١١) فذهبا إلى أن من وطئ امرأة في دبرها فانه لا يحد حد الزنا وإنما يعزر.